اراء و مقالات

الجلاد السوري أنور رسلان «أللهم شماتة»… «شوي شوي يا دبي» وكهرباء الأردن «إللي معوش بيعطي إللي معاه»

تضرب محطة «المملكة» المحلية الأردنية من جديد .
مسؤولان مختصان بالطاقة يبلغان المذيع النشط عامر الرجوب على الهواء مباشرة بأنهما «لن يسجلا» في المنصة، التي أعلنت لـ«دعم وتسعير» فواتير الكهرباء.
صدمة بالنسبة للأردني، فالمهندس أحمد حياصات والنائب فراس السواعير وكلاهما معنيان بالملف كشفا عن السبب، حيث أن تجاوز كمية الكهرباء المدعومة بكيلو واط واحد يعني الانتقال إلى شريحة تسعيرية أضخم من تلك التي يدفع بموجبها الأثرياء.
المعنى مجددا وباختصار «اللي معوش بيعطي إللي معاه من الأردنيين».
الفقير باختصار عليه الحرص على تجنب استعمال الكهرباء أما الثري فتكافئه الحكومة بسعر أقل.

فاتورة الكهرباء: سر نووي

وعليه أسقطت فضائية «المملكة» كل سيناريو وزارة الطاقة في معادلة السر النووي التسعيري وابتلعت الوزارة لسانها ولم ترد وعشنا كمواطنين مجددا في نفس المفارقة، حيث حكومة تقول أشياء يتضح لاحقا أنها «غامضة» أو «غير مدروسة جيدا» ثم نعلق بأزمة تلد أزمة .
ولاحقا يفاجئك أحد كبار المسؤولين، وهو مندهش بسؤال «ليش الأردنيين زعلانيين؟» قبل أن يدهشك وزير سابق بعبارة تختصر أزمة الدولة قوامها «الأردني بيتدلع بطبيعته» توازي مقولة «فلسفية عبقرية» أخرى سمعتها فكرتها «الشارع مثل الأطفال كلما أرضيته سيطلب المزيد».
الفكرة عند الجماعة «إللي فوق» الآن بعد «إنكار الواقع» هي أن من يعترض ويرفع الصوت ويحتج ويتجاوز «الأدب» ليس إلا «حفنة انتهازيين وسلبيين» حردانيين من «التحول عن الدولة الرعوية».
وأنا من جهتي وباسم «إللي تحت» أعلق: مشكلة الدولة هي في حفنة المعلبات، التي تقال وتضلل مركز القرار وما دام «القرار» بين يدي أشخاص مرفوضين يتحدثون باسم الدولة سيجد الشعب أشخاصا بسقف مرتفع يتحدثون باسمه.
لا بد من «تغيير العتبة» والعودة لمنهجية «شطف الدرج من فوق» وليس العكس.

«أللهم شماتة»

«أللهم شماتة»… رغم أنني لم أنتبه للمكانة الرفيعة التي كان يحتلها المدعو أنور رسلان أو «جلاد النظام السوري»، كما يصفه الإعلام الغربي، إلا أن رسم ملامحه على صورة عرضتها فضائية «الجزيرة» يسر القلوب .
لا أعرف الظروف، التي دفعت رسلان لمغادرة دمشق بحثا عن الهواء في أوروبا متقمصا شخصية «لاجىء» يهرب من ويلات بلاده، لكن ما نعرفه أن الرجل يستحق العقاب على أفعاله حتى لو قامت «بلاد الكفار» على حد تعبير الإسلاميين الراديكاليين بمحاكمته.
وما أعرفه أن الجلاد بهوية عربية ينبغي أن يبقى بين أوراق وملفات الغلاظة والآلام التي سببها لأبناء جلدته حتى يدفن فيها ويموت بحسرته، فالسجن حسب الفلاسفة للسجان أيضا وليس للمعتقل فقط.
فرع المخابرات الجوية السوري شهير للغاية على الأقل في فلسطين والأردن ولبنان وسمعته دوما تسبقه .
وليس سرا اننا في «بلاد الشام» نحفظ سيرة هذا الفرع منذ الطفولة، حيث لا توجد عائلة إلا ولديها قصة عن الجرائم والفظائع البشعة منقولة مع ان الاسم يفترض أن المسألة تتعلق بعمل مخابراتي في السماء وبين الطائرات المقاتلة، لكن جماعة الفرع 251 نفذوا كل المعارك على الأرض وتحديدا على ضعافها وبسطائها.
شاشة «فرانس 24» توسعت في الحديث عن محاكمة أنور رسلان و»الجزيرة» كالعادة عزفت الإسطوانة في عدة نشرات. الأهم هو القيمة .
نصفق لفكرة عدم تمكن أي جلاد أو متعسف من العقاب ونصوت لفكرة أن يعلم الجلاد مسبقا بأن مصيره الوحيد بعد إلقاء نظامه له كورقة محارم بالية هي الموت وحيدا برفقة استذكار وجوه الذين ظلمهم وحتى دون أن يذكر بخير .
وأسعد لأن الأنظمة الديكتاتورية تفشل في حماية جلاديها بعد «انتهاء صلاحيتهم».
مهم جدا للضحايا الذين حرمهم رجل المخابرات السورية المستبد مشاهدته مكسورا ذميما في لقطة يبحث فيها عن «عدالة الغريب». العقبى بإذن الله لكل أمثاله من المحيط إلى الخليج وما ينقص منظومة العدالة تلك فقط رؤية جلادي سجون الكيان الإسرائيلي الإرهابيين قريبا وبرفقة رسلان وصحبه.

ليس هكذا تورد الإبل يا دبي!

ذلك ينبغي أن يحصل يوما ما حتى لا نحتفل بمجرد «أغنية» إسرائيلية تبثها محطة شبكة «كان» لمطربة نشطة سياسيا تسخر من «السلام الإماراتي الإبراهيمي» وتردد على المايكروفون «دبي.. دبي.. دبي.. مش رح يرمونا بالمي»!
لو كانت «نوعم شوستير» مطربة صومالية أو سودانية أو مغربية أو أردنية وسخرت فنيا من سلام الشجعان إياه لانشغلنا الآن بحملة حقوقية لتأمين ليس الإفراج عنها، فهذا مستحيل بكل حال، ولكن تخفيف حكم السجن إلى «5 سنوات» أو السماح لها بالموت في بيتها بتهمة «خدش الأمن القومي العربي» أو المساس بكرامة علم إسرائيل المنصوب على أعلى قمة هرم برج خليفة.
لكن شوستير اليهودية المعارضة للاحتلال إسرائيلية، وبالتالي حتى مشايخ مولينكس الإبراهيميات لا يستطيعون الوصول إليها، ولا نملك بالتالي إلا أن نغني قليلا معها على طريقة برنامج «الوناسة» في «أم بي سي»: «دبي يا دبي.. شوي شوي حتى لا يغرقوك في المي وينباع برجك بسوق الحي»!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق