اراء و مقالات

الشيخ ومذيع «المملكة»: أيهما وقع في حوض «النعنع»؟ رحيل يليق بـ«تغريبة الشام» من الذي أوقع الثاني في «حوض النعنع»؟

المواجهة كانت «حوارية» بامتياز على شاشة «المملكة» الأردنية، بين الزميل عامر الرجوب وإمام الحضرة الهاشمية «سابقا» الشيخ غالب ربابعة.
لكنها بعد «استقالة» الشيخ فجأة تحولت لمواجهة في الرأي العام، حيث انشغل الناس بالشيخ المقال أو المستقيل، وبدأت خفة الظل تظهر بالأطنان، حتى أن صديقا بميول إسلامية قرر علنا نشر التعليق التالي على مجموعتي التواصلية «شيخنا… هل وقعت في حوض النعنع»؟
عموما، السباحة في حوض النعنع تقليد أردني فأنا وبعد 27 عاما صحافة واشتباك لا أعرف مسؤولا أو شيخا أو وزيرا، من ربع المناصب العليا، فَهِم لماذا تعين في وظيفته وعلم لماذا غادرها لاحقا!
عمليا، وضع المذيع النشط ضيفه الشيخ في موقف «دفاعي». أسئلة من الطراز، الذي لا يمكن للإجابة عليها إلا ان تكون «سياسية».

خروج عن المألوف

شيخنا ومن الآخر «خرج عن المألوف» ففقد وظيفته، لكن قصة أنه عوقب على «رأيه» غير مقنعة، والسيناريو الأرجح أن مجموعة مسؤولين أغضبتهم تصريحات الشيخ فحاصروه وأقلقوا صانع القرار، وبالتالي اقتضى التبديل.
لا أحد – على حد علمنا – يخالف ما قاله الشيخ ربابعة عن «حق المواطن في الرعاية الصحية والتعليم والعيش الكريم»، لكنه سيجد أطنانا من الموظفين يعترضونه، عندما يتبنى شعارا «حراكيا» من صنف «المسؤول خادم للمواطن» فمفهوم «الخدمة العامة» سقط تماما قصدا وسهوا من تلك اللحظة التي أطاحت بها مقولة «الولاء قبل المهنية» بأضخم وأهم وثيقة إصلاحية صدرت منذ عقود.

حوض النعنع يتسع للجميع

وفضيلة الشيخ لن يكون الأول ولا الأخير، فقد سبقه من هم أبرز منه، إلا أن ما قاله يسجل مسألتين في غاية الأهمية.
أولاً، التذمر والاستياء داخل الدولة، وليس خارجها فقط.
وثانياً، الحراك الشعبي يتحفز وعلى أبواب شهر رمضان المبارك ومعه بصمة وليم بيرنز هذه المرة – لا سمح الله – إذا لم تستدرك المؤسسة العميقة.
ختاما. نعم لا يجوز تحويل الأردنيين إلى «متسولين»، وبعض ما قاله شيخنا قالته قيادات الدولة، ونعم لنردد أغنية «هذا النعنع… نعنعنا»!

حاتم علي: «كتر خيرك»

«شكرا حاتم… كتر خيرك». هذا ما قالته إمرأة سورية بسيطة وهي تودع جثمان المبدع الراحل، رحمه الله، حاتم علي، في حضن وحوض دمشق الشام، مع جماهير غفيرة في مشهد جنائزي وشعبي و«سوري» بامتياز.
راقبت تفاصيل الجنازة على تغطية خاصة لشاشة «إي.تي»ولفتت نظري تلك العبارة. على ماذا بصورة محددة تشكر تلك السيدة الراحل الكبير؟
الاستنتاج سياسيا وأمنيا مرعب عند الغرق في السؤال. وصل الأمر بأهلنا السوريين بتقديم شكر على الهواء مباشرة لـ»الموت»، لأن جثمان الفنان ببساطة «وحّدهم» ونتج عنه مشهد غادر ذاكرة الشعب المبتلى من أيام بندر بن سلطان.
كانت منى واصف تبكي وهي تقول «حوينة حاتم»، وفي الأثناء يهتف المشيعون في الشارع برقصة «العراضة» الشامية، وهم يدفنون الرجل.
منذ سنوات لم يمت أحد في الشام بهذه الإحتفالية وأغلب التقدير أن الناس بالآلاف شاركت نكاية بـ»الغربة والحرب»، فقد تنفسنا جميعا الصعداء، عندما صدر قرار يسمح لجثمان الفنان الراحل بالوصول بعدما رفض «الخضوع» لسنوات لنداءات العودة والسير على درب دريد لحام في التنديد بالكف والتصفيق للمخرز.
يذهلنا أهل الشام مجددا، وما علمناه من تلفزيون الحكومة السورية أن «السيد الرئيس» – أبقاه الله ذخرا للنقابات المهنية الأردنية التي ألبسته عباءة «جنوب سوريا» يوما – أبرق شخصيا يعزي بالراحل الكبير أيضا إلياس رحباني، فيما لم يحظ حاتم علي بأكثر من «إعلان وفاة» فقط، بإسم نقابة فناني بلاده، بعدما شطبته «لجنة العضوية» من الكشوفات، لأنه «لم يدفع الرسوم»!
رحيل يليق فعلا بمن خطط قبل الغياب لـ»التغريبة الشامية».

بلاط الكونغرس

كاميرا محطة «الجزيرة» لم تترك «جنديا» من الحرس الوطني الأمريكي ينام على «بلاطة ما» في أروقة الكونغرس إلا وبثتها رغم أن محطة «سي أن أن» اكتفت بصورتين فقط، فقد تعب الجنود وناموا على الأرض وهم يحرسون بيت الديمقراطية الأمريكي من «غوغاء ترامب».
بحثنا باجتهاد على موقع فضائية «العربية» عن تعليق يتناول تلك الصور ولم نجد. لعل المانع خيرا؟
في «أم الدنيا» مصر المحروسة قوات الأمن ستخلع البلاط، بحثا عن «خلايا الإخوان المسلمين»، لو خطط أحد ما لاختراق «مجلس الشعب».
جنود الأنظمة المستبدة من «جماعتنا» جادون جدا في قضايا الأمن القومي «الشخصي»، فهم لا ينامون على الرخام لحراسته، بل يحطمون كل زاوية ويلتهمون الأبواب والحنفيات، حتى لا يجد «الإرهابي الرعاعي» مكانا يؤويه، أما جماعة عسكر واشنطن فينامون ببلاهة على أرصفة الرخام، حرصا عليها وعلى المال العام ويتسببون بإحراج «عسكرنا» بالمقابل. عليهم اللعنة!

أخلاقيات بوجهين

لكن السؤال الذي فوتته الفضائيات العربية كلها: ما دامت تلك أخلاقيات العسكري الأمريكي، فلماذا نهب المارينز قصور بغداد وحطموا دورات المياه وأحرقوا المساجد وأدخلوا الكلاب بكل أصنافها..إلخ. من مشاهد فيلم الإحتلال الأمريكي الطويل؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق