اراء و مقالات

خسائر الإبراهيمي حتى الآن: طائرات أف35 و«مناشف دبي المسروقة»… وفي الاردن كيف نتخلص من «قانون الدفاع»؟

هل زاد حقا عدد المصابين بكورونا في الكيان الإسرائيلي بسبب كثافة الرحلات الجوية مع دبي؟
سؤال يحتاج لإجابة «مهنية» من القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، التي عرضت وثائقيا عن تلك الرحلات وما يحصل فيها وقبلها وبعدها.
لا أحب «التشفي» لكن فهمت من تقرير على الشريط الإخباري لفضائية «أبو ظبي» نشر بخجل أن إحتجاجا إماراتيا شديد اللهجة وصل لمكتب نتنياهو بسبب تصريحات لمسؤولة في صحة العدو تتحدث عن «هجمة فيروسية» دخلت الكيان بسبب «السياحة مع الإمارات».
الإسرائيلية البغيضة شارون برايس، سخرت من «التطبيع» وقالت: عدد الذين قتلوا بعد إسبوعين من السلام الإماراتي أكثير بكثير من عدد الذين قتلوا خلال 70 عاما من الحرب.
ما تقوله الحاجة شارون غير صحيح، حيث لا تحتفظ ذاكرة «الحرب» والصراع بأسماء أي ضحايا جراء حالة الحرب ومن الجانبين.
على الإسرائيليين أن يوقفوا «الكذب» ضد الدول العربية، التي جنحت للسلام معهم، حتى بدون حرب، ويكفينا كعرب «هزيمة» عند المسيو جو بايدن فهو يختبر «إرادتنا الحقيقية بالسلام» وهو يجمد صفقة طائرات أف 35 فهي في كل حال طائرات لا يجيد «شبابنا» قيادتها في السماء. تريدون دليلا إسألوا الشهيد معاذ الكساسبة؟
قلنا للأشقاء في «التطبيع الإبراهيمي» إنهم «سيندمون» وطلبنا منهم علنا عشرات المرات أن «يسألونا» في الآردن ومصر عن تجربة «التطبيع».
حتى الآن خسائر الشقيق الإماراتي من صنف «المناشف المسروقة» أكبر بكثير مما تكلف العدو المتبجح ضد «الفيروس الإماراتي»!

درك في الشاشات

سأل صديقي وهو إعلامي وسياسي أمامي عن مقاصد ما تريده محطات القطاع الخاص أو المستقل عن الحكومة في الأردن، مثل محطتي «المملكة» و»رؤيا» عندما يتعلق الأمر بظهور تلك الأناشيد والأهازيج والأغاني الأمنية أو التي تتغنى بالدرك والأمن العام وتكثر من تلك الصور المتعلقة بمظاهر هيبة الدولة.
قد لا أصفق لمثل هذا السؤال مع القناعة التامة أن هيبة الدولة خارج نطاق المساس أبدا في الأردن.
الهيبة لا تصنعها الكاميرات ولا الميكروفونات ومستوى التزام المواطن الأردني وإيمانه بمؤسساته العسكرية والأمنية لا يحتاج لعمل ترويجي بهذا النسق البائس من الإثارة أو الذي يمكن الإستغناء عنه.
هيبة المؤسسات الأمنية ثقافة مستقرة في وجدان الأردنيين.
نقترح على الزملاء التقليل من التركيز على مظاهر عسكرة المجتمع فهي غير حقيقية في الواقع ونقترح تقليص البرامج المتعلقة بفنون الطهي، فقد احترنا من أين نأكل وحظينا بحملة تشكيك جماعية بماذا نأكل.

الفقراء يزيدون

معدل قرع جرس باب المكتب أصبح يتراوح ما بين 7 الى 10 مرات يوميا على الأقل، بعد عملية رصد ذاتية قمنا بها ونحن نحاول فهم أهداف وزير العمل، الزميل والنشط الدكتور معن قطامين، من وراء تصريح على «الحقيقة الدولية» بخصوص وجود 400 ألف أردني عاطل عن العمل الآن.
في إحدى مداخلاته، التي لا تخلو من الخبث، على هواء محطة إذاعية طلب رئيس تجار عمان خليل الحاج توفيق من الحكومة التفكير بالسؤال التالي: برأيكم دام فضلكم ما الذي سيحصل عندما تقرر الحكومة وقف العمل بقانون الدفاع؟
في اعتقادي إذا حاولت الإجابة على السؤال سيعلن قطامين عندها،لكن على شاشة التلفزيون الرسمي، مرتديا الشماغ الأحمر للمرة الخامسة، أن عدد العاطلين عن العمل أصبح أكثر من 600 ألف مواطن، والسبب بسيط، وهو أن الشركات والمحلات والمنشآت التي يضطر أصحابها لتشغيلها وفتحها بموجب آوامر الدفاع قسرا ستغلق أبوابها بمجرد رفع قانون الدفاع، وسيجد الموظفون بعشرات الآلاف هنا أنفسهم في الشارع.
نعود لطرافة طارقي باب المكتب، وما حصل في اختصار كالتالي: الطارق الأول رجل في الـ 60 من عمره يحمل حقيبة ويعرض بيع ملابس داخلية، ثم فتاة في الثلاثينيات تقترح بيع أربع عبوات من الورق الصحي سيئ الصنع بدينار واحد، وتلحقها سيدة عجوز على عكازة تتسول نصف دينار، ثم شاب يحمل بطاقة اشتراك مزيفة لبيعها بسعر رخيص، باسم إحدى شركات الإتصال الكبيرة.
في الأثناء رجل تائه يقرع الباب ويسأل: هل تحتاجون لموظفين؟ وامرأة سورية مع ابنتها الشابة لطيفة وحلوة اللسان تقترح تنظيف المكتب مقابل قروش.
وأخيرا صبي القهوة، التي أغلقتها اللجنة الوبائية يعرض مشروباته مع خدمات التوصيل مجانا الى داخل المكاتب، ثم يغمز موحيا بأنه يستطيع تأمين أرغيلة خاصة ونظيفة وخالية من الفيروس مع أن وزير الصحة وعلى قناة «الحقيقة الدولية» كان يهتف للتو قائلا إن السماح ببيع الأرغلية في المقاهي أمر سابق لأوانه.
لا نعرف سببا وجيها يبرر عداء الحكومة للأرغيلة، فمنعها في المقاهي أدى الى إشعالها في المكاتب وعلى الشرفات وفي المنازل وعند الأبواب الخلفية للمحلات التجارية وفي نفس «البربيش» لخمسة أشخاص على الأقل، نكاية بالسلطة والقانون والفيروس، أما الرهان فلا يزال على وعي كورونا، ولتذهب لقاحات اللجنة الوبائية الى الجحيم!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق