اراء و مقالات

رغد «خميني»… وملف «خاشقجي»: «مين دفع ومين قبض»؟

تسقط الدبلوماسية الأردنية مجددا في «فخ» حسابات البناء على «الصدفة».
من قال إن القوم في بغداد «يفكرون» مثل أشقائهم في عمان، عندما يتعلق الأمر بتسجيل حلقات على طريقة المسلسلات التركية للسيدة رغد صدام حسين؟
على أكتاف محطة «العربية» كريمة الرئيس الراحل في «عمق مفاوضات الأردن التجارية» مع العراق والجهة المختصة تشبه «العم غافل» هل تصدقون ذلك؟
شخصية عراقية «مهمة» همست في أذن شخصية أردنية بارزة على هامش إجتماع عربي مؤخرا: هل تصدق إبنتنا رغد بأنها النسخة السنية من «الخميني» وأن ضاحية عبدون الراقية تشبه الحي السادس في باريس؟ هل تعتقد حقا وفعلا أنها تستطيع «إعتلاء المسرح» فقط لأن شاشة العربية «تحفز ذكرياتها؟».

رغد وتحليل المقابلة

قال الرجل: مجددا. عيني أنتم ورغد والسعودية و»العربية» لا تعرفون شيئا عن «العراق الجديد».
الأهم أن صاحبنا العراقي وهو «قيادي سني» في المناسبة يعتقد مقتنعا أن رغد وقبل تسجيل مقابلاتها لـ»العربية» حصلت على «الإذن» من أعلى مستويات القرار الأردني وأن «العربية» لا تخطو خطوة بدون محمد بن سلمان.
شعرنا ونحن نسمع هذه الزاوية في تحليل مقابلة رغد أن عمان وكأنها لينينغراد أيام الحكم الشيوعي، حيث لا تفلت أي تفاصيل.
نحب توجيه هذه الرسالة لصاحبنا العراقي: عيني تفلت كل تفاصيلنا والحكومة «آخر من يعلم» وابنتنا رغد تشتري الخبز ثم تزور الكوافير وتجامل 15 محاميا من جماعة «هيئة الإسناد وووو إلخ».
نكاد نقسم أن وزارة «خارجيتنا» لم تشاهد بعد حلقات رغد، مع أنها صورت في عمان، فكهرباء الذاكرة والعمل السياسي لدينا يا عزيزي مثل ضيعة تشرين بـ»توصل للقفا قبل ما توصل لضيعتنا».
وإذا كان الأخوة في بغداد يبحثون عن «ذريعة من أي نوع» للتملص من «الإعمار مقابل النفط» معنا كأردنيين فخير حجة هي تصريحات «إبنة الشهيد» وعلينا الانتظار لنرى.

الهدف مرصود

على طريقة «إمسك يا كبير» وفي الدرجة نفسها من الإنفعال، التقط زميلنا صاحب الطاقة الكبيرة في شاشة «المملكة» عامر رجوب عبارة شاردة على لسان ضيفه، وهو وزير صحة سابق مندفعا «وقف هون… معاليك هاي مهمة».
كان وزير الصحة الأسبق سعد خرابشة، للتو يقولها «لا توجد بيانات تدعم نظرية أن حظر يوم الجمعة يقلل الإصابات».
كانت عبارة عن «هدية» مهنية لمذيع نشط.
وما دام الخرابشة قالها وعلنا، وقبله قالها نظيره الدكتور عزمي محافظة، كنا قد توقعنا أن «الحكومة تعلم تلك الحقيقة العلمية» فالأول انتقته الحكومة نفسها للتو رئيسا للجنة التقييم الوبائي، بمعنى ان الرجل يقوم بواجب «التقييم» وهو ينفي أي صلة بين يوم الجمعة وتكاثر الفيروس.
لكن الناطق الرسمي ومعه وزير الصحة وعلى شاشة التلفزيون الرسمي كان لهما رأي آخر، فحتى حظر الجمعة الأخير توسع ليصل إلى 32 ساعة بدلا من 24 ساعة.
بعيدا عن البيانات والتناقضات لدينا سؤال للحكومة وفي اللهجة المحلية الدارجة: إشمعنى… لويش بتعينوا لجنة للتقييم إذا ما بدكم تسمعوا كلامها؟!
قد نتلمس الجواب لأن الحكومة قد لا تكون الحكومة «عن جد» فنحن شعب تعمل مؤسساته في «جزر».. البوليس وخلية الأزمة في جهة، البرلمان ولجان الوباء في ثانية، الحكومة والوزراء في ثالثة.
لكن والحق يقال «الهدف مرصود والرشاش جاهز» والهدف دوما «المواطن الغلبان».

«مين دفع ومين قبض؟»

الخبر المتعلق ببيان وزارة الخارجية السعودية، ردا على تقرير الاستخبارات الأمريكية في خصوص الإعلامي الراحل جمال خاشقجي كان أطول من الشدة على شاشة «سكاي نيوز» وفقا لقواعد «أكلت يوم أكل الثور الأبيض».
لكن «سي أن أن» اهتمت بتقييم ما يقوله آدم شيف – رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس – وهو يتحدث عن «عقاب مباشر» على الرئيس بايدن إقراره ضد المسؤولين عن الجريمة الشنيعة.
كنا سبعة أشخاص ليلة إعلان التقرير، نبحث عن تغطية «الجزيرة» للحدث، ويعتبرها بعضنا مؤشرا حيويا على «الخطوة الأمريكية التالية» لكن «الجزيرة» لم تظهر الاهتمام اللازم.
إختلفت آراء الموجودين، أحدهم قال «الشباب دفعوا» – يقصد السعودية- آخر قال «بايدن قبض» ومرر المسألة في الحد الأدنى من التعبيرات، التي تعتبر ولي العهد السعودي مسؤولا، ولو من باب أخلاقيات العمل عن ما اقترفته أيادي معاونيه.
رأي ثالث مسيس ومتوازن أعجبني وفكرته: لا يوجد من دفع ولا من سيقبض، فالولايات المتحدة باخرة عملاقة القبطان فيها في مركز القيادة لا يعلم مع من تسهر سكرتيرته الإدارية ومسؤول الصيانة يتناول الجعة مع مسؤول الملاحة، وأقل معلومة تحتاج لستة أشهر.
زاد صاحبنا: السعودية دولة كبيرة ورسائل بايدن السياسية واضحة وأمريكا كانت ولا تزال «شيكا بيكا».
ما أقلقنا رأي أحد المسؤولين الأردنيين، وهو يظهر سعادته بما سماه بـ»اللحمسة الأمريكية» على رؤوس «قتلة خاشقجي» على أساس أن «الحوار حول قانون الانتخاب والاصلاح» في الأردن في هذه الحالة يمكنه أن يستمر لعامين، دون إنتاجية. «عفية أبوي».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق