اراء و مقالاتمقالات وآراء

“فلويد” الأردني تحت أقدام الرزاز: مقارنة “قاسية”.. والإسلاميون عن أمر الدفاع: “السلاح بيد الجاهل يجرح” – (تغريدات)

قد تكون “عبارة” قاسية نسبيا.

لكنها تنطوي على مدلول سياسي عميق جدا في حالة المشهد الأردني هذه الأيام، خصوصا عندما ترد على لسان الأمين العام لأكبر أحزاب المعارضة وبعد فترة “صمت” في الحركة الإسلامية استمرت للشهر الثالث على التوالي.

قالها وروجها عبر مواقع التواصل الشيخ مراد العضايلة الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي عن “قانون الدفاع” وهو يطالب بالنص ومباشرة بوقف العمل به.. “السلاح بيد الجاهل يجرح”.

هذه عبارة ضمنيا تصبح “رسالة سياسية” بامتياز من مؤسسات ومطبخ الحركة الإسلامية ومؤسسات جماعة الإخوان المسلمين بعد التزام “وطني” طوال أسابيع بعدم استغلال الأزمة الناتجة عن فيروس كورونا والوضع الاقتصادي المتردي.

الإشارة واضحة إلى “جهل” الحكومة وصعوبة الاستمرار في تمكين رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز من صلاحيات قانون الدفاع وللشهر الرابع على التوالي.

صدر التحذير الذي يوحي ضمنيا بأن الأزمة المالية وأزمة الرواتب في طريقها للشارع تعليقا على الجدل الكبير الذي أثارته قرارات غامضة صدرت لتعديل نص أمر الدفاع رقم 6

طبعا صدر التحذير الذي يوحي ضمنيا بأن الأزمة المالية وأزمة الرواتب في طريقها للشارع تعليقا على الجدل الكبير الذي أثارته قرارات غامضة صدرت لتعديل نص أمر الدفاع رقم 6 الخاص بقطاعي العمل والعمال.

قال العضايلة في تغريدته المثيرة للجدل: الحكومة عاجزة عن تقديم المساعدة للمؤسسات لتأمين دفع الرواتب التي تعطلت بسبب قرارات الحظر، وأمر الدفاع والتعديلات عليه ينقلان الأزمة في حضن المؤسسات والعمال.

وأضاف الشيخ العضايلة: قانون العمل وآليات السوق أرحم من قرارات الحكومة.. أوقفوا العمل بقانون الدفاع فالسلاح بيد الجاهل بجرح.

المهندس مراد العضايلة@engmuradadaile

عاجزة عن تقديم العون للمؤسسات لدفع موظفيها بسبب بالحظر.
-أمر الدفاع (6) والتعديل عليه يلقي الازمة في حضن المؤسسات و العمال.
-قانون العمل وآليات عمل السوق ارحم من الحكومة.
اوقفوا العمل بقانون الدفاع ف في يد الجاهل يجرح

وعمليا تبرز هذه الإشارات الملغزة في الاتجاه المعاكس لخيارات حكومة الرزاز بعد تعديلات على أمر الدفاع تضمنت تمكين أصحاب العمل من خصم رواتب العاملين بموجب آلية مرتبكة بنسبة أقلها 30% وأكبرها 60% خلال أشهر كورونا.

وهو قرار أثار ضجيجا شعبيا غير مسبوق وانتهى بحراك نشط على منصات التواصل عنوانه هذه المرة وسم جماهيري بعنوان “وقف العمل بقانون الدفاع”.

والواقع أن المسألة في الحراك المنصاتي والآراء الشعبية المضادة لقرارات الحكومة لم تقف عند هذه الحدود فقد تلقفت المنصات وبنشاط ملموس صورة “قاسية جدا سياسيا” من رسم كاريكاتوري يتقمص مشهد الربيع الأمريكي الحالي والاضطرابات في الولايات المتحدة.

في الرسم الذي تم تداوله أيضا على نطاق واسع يظهر رئيس الوزراء عمر الرزاز وبعدما حملته احتجاجات الدوار الرابع قبل عامين لمقر الرئاسة مرتديا طقما رسميا ويدعس على رقبة مواطن بجانب سيارة بطريقة تخنق الأنفاس.

المقاربة هنا واضحة بخصوص ما حصل في الولايات المتحدة بحادثة الشرطي الذي خنق الأمريكي الأسود “جورج فلويد”.

طبعا الإسقاط السياسي هنا فيه مبالغة في القسوة والمقارنة لكنه يعكس بكل حال اتجاهات ومزاجات الشارع الأردني التي يعبر عنها عمليا الشيخ العضايلة في عبارته المثيرة حول الجرح الذي يسببه سلاح قانون الدفاع في “يد الجاهل”، خصوصا أن مجمل هذه الظروف تتقادم بالتوازي مع عودة الحديث عن تقييد الحريات في الأردن وعودة ظاهرة الاعتقال السياسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق