اراء و مقالاتمقالات وآراء

مخلوف يتوسل العدالة «الضريبية» والأسد في انتظار «الإلهية»… و«أم هارون» تسقط في مخيم البقعة

 

«بعطيكن هالرقم إذا بيطلع، وفوقه حبة بركة». هذه العبارة الساحرة في شريط الفيديو المسجل للمدعو رامي مخلوف، تختصر الكثير في المشهد السوري، خصوصا بعد الخلاف حول «تهرب ضريبي» بين «السيد الرئيس» وابن خاله إمبراطور الاتصالات وبورصة الشبيحة. في طريقة طريفة جدا أثارت اهتمام محطة «بي بي سي»، ولاحقا برنامج المنصات في «الجزيرة» أيضا شرح مخلوف لقريبه الرئيس «الموقف» في خصوص وجود لصوص يحاولون «تفليس» شركته، التي توظف أكثر من 5600 سوري على الأقل وتقوم في أعمال الخير والبر والتقوى. سبحان مقسم الأرزاق، مخلوف يتوسل «العدالة الضريبية» من الذين تنتظرهم أصلا العدالة الإلهية.

مخلوف البر والتقوى

هل تذكرون محطة «دنيا» السورية الشهيرة، التي قيل إنها من بصمات مخلوف، أحد أبرز ممولي حرب «الشبيحة» على الشعب السوري، عندما كان يرقص في الميدان، وقبل «تسليح الثورة»، بتوقيع بندر بن سلطان. تمويل الشبيحة من شركات الاتصالات هو تعريف أعمال «البر والتقوى»، التي كان يساندها مخلوف. جهات متعددة في عمان في المناسبة أعجبتها محطة «الدنيا»، وكانت المحصلة ولادة مولود مختلف اسمه «تلفزيون المملكة». ما علينا، مخلوف «بيقطع القلب» من كثر مطاردة جهاز الضريبة السوري فجأة لأعماله ويقترح على إبن عمته الرئيس ما يلي «تكرم عيون هالفقراء.. إنت اعطيهن»! صدقا لا أريد «تسييس» المشهد. لكن لدينا سؤال صغيرة جدا، بعدما يدفع رامي مخلوف المطلوب. من أين سيحضر «حبة البركة»؟!

رامز مجنون رسمي

رامز بالتأكيد «مجنون رسمي». هذا ما يريد المستشار المصري – بتاع تأييد الانقلاب وأخونة كل شيء – أن يثبته قانونيا وعمليا في «أم الدنيا»، حسب مضمون حديثه المتلفز في محطة «حدث اليوم» وفي برنامج «حضرة المواطن». مرتضى منصور، قدم بلاغا لوزارة الصحة عن مواطن مجنون رسمي اسمه رامز جلال ويقيم في أمريكا ودخلة من برنامجه السخيف الخطير أكثر من 100 مليون جنية. كنت في انتظار أن يقولها منصور بوضوح بعد ممارسة «الحسد المالي»: رامز المجنون مؤامرة من الإخوان المسلمين. لكنه لم يفعلها، من حمد الله. عمليا لم أقتنع يوما لا في فكرة ولا مضمون المقالب، التي تحمل توقيع رامز جلال، وتتبناها شبكة «أم بي سي» وتعرض في موسمها الأخير على «أم بي سي مصر». علينا أن نقر أن الفتى جريء، فهو يحمل الأفعى بيديه ويتعثر على الدرج ويمكنه أن يحتمل بصقة من زميل أو كلمة نابية من صديقة أو لكمة من رياضي، وإن كان يبالغ فعلا بما يفعله.
حسب المبلغ المعلن عنه على فم المستشار إياه فتلك ستكون أغلى شتيمة علنا من حيث السعر. على كل حال لا أحب توجيه أسئلة «أخلاقية وضميرية عن المهنة» في مثل هذه الحالات، فجشع شركات المسابقات والإنتاج الفني والفواصل فاق كل حدود الدنيا. المسألة لها علاقة في ضمانة أن لا يحصل شيء سيئ للغاية لأحد الضحايا، مثل نوبة قلبية أو مرض أو حتى إصابة أو عاهة دائمة، خلافا للمسار النفسي وتأثيراته. أتخيل أن «مكيدة مسرحية ما» برمجت هنا، وأن «مصيدة المغفلين» لا ينصبها رامز فقط للضيوف الضحايا، فقد نصبها المنتج والممول والمستفيد، لي ولكم ولنا نحن قوم المشاهدين، في كل بساطة: شاهد أنت أكثر في وقت الذروة فانتازيا رامز جلال وسيكسب في المقابل أكثر من أحد ما. ما يهمنا هو مبرر تلك «التوووت»، التي تنطلق بدلا من كلمات السوق في الإطار. يمكن الاستغناء عنها.

نكاية في الطهارة:
«خالتي قماشة»

أي شرعية ملطخة في العار ومجللة في الظلام يبحث عنها بعض الموتورين، في بعض دول الخليج وهم يمارسون لعبة «نكاية بالطهارة» عبر الإساءة للشعب الفلسطيني، بمناسبة وبدونها. طلب مني زملاء وقراء أن أرد على «فتى سعودي» يزاود على نتنياهو ويريد منه القضاء على الشعب الفلسطيني وتطهير الأمة منه. وأرسل لي زملاء نتفا من تصريحات وكتابات مرة لها علاقة بحياة الفهد «أم هارون» وأنا شخصيا أفضل «الخالة قماشة»، وأخرى لناصر القصبي وغيره. كأن طريق المجد اليوم بالنسبة لبعض الموتورين يبدأ في تمجيد إسرائيل واللف عند منعطف الإساءة للشعب الفلسطيني. الحقيقة أن زميلنا المذيع جمال ريان قال ما قاله ردا وتعليقا. ومحطة «الجزيرة» ردت بطريقتها عبر تقرير لمراسلها في عمان له علاقة بقرار أهالي مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين الرد بطريقتهم على «الأشقاء الذين يتبرعون بالإساءة لفلسطين». الفكرة كانت بسيطة، بسبب الحظر الشامل عشية لحظات السحور يعتلي «البقعاوي» سطح منزله في المخيم ويطلق الألعاب النارية ويضيء كل شموعه ويرفع لافتات تسحر الناظرين مع الضوء المتسلل من عتمة المخيم. سألت بقعاويا شابا عن هذا الاعتصام الصحي، في ظل الحظر وكورونا، فقال: بالنسبة للولد السعودي، الذي يشتم فلسطين فأقترح عليه مجددا إقامة عاصمة لليهود المساكين في القصيم، وله مني يمين أن لا يرى فلسطينيا بعد ذلك. أما بالنسبة لـ«الخالة قماشة» الأخت حياة الفهد، فنحن في مخيم البقعة قررنا أن لا نعترف أبدا بـ«أم هارون».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق