اراء و مقالاتمقالات وآراء

ولعت بين «الأتاي» المغربي و«الإشطة» المصرية… الأردن «حنين جماعي» لـ«طخ الأزعر» والجنرال الراحل النوايسة

 

عالم الاجتماع الأردني الدكتور حسين محادين، كاد «ينفجر» و«بح صوته» وهو يحاول التعليق على جريمة «فتى الزرقاء» البشعة، عبر شاشة «المملكة» وفي عبارات «لائقة» قدر الإمكان، بعدما جرحت طبيعة الجريمة كرامة الأردنيين.
الأهم بعد جولة وسط برامج التلفزيون الأردني هو تلك الملاحظة التي نسجلها للزميل سامح المحاريق «الناس وسط الخوف استدعت الجنرال الراحل عبد الوهاب النوايسة».
نسمع الكثير في عالم الشرطة والأمن عن «جنرالنا الراحل» ووصلتنا عبر مئات المنصات تلك المفارقة، التي تعلق بها الأردنيون، وهم يحاولون تحليل وتفسير خلفية تقطيع أيدي وفقء عيني فتى غض!
ما ينبغي أن تدرسه «الدولة العميقة» في بلادنا أكثر من «الانتخابات» هو تلك المفارقة. لماذا يستذكر الوجدان الشعبي رجلا من التاريخ مثل النوايسة بكل هذا الشوق؟
العبارة المنقولة عن النوايسة، وهو يدير الأمن في مدينة الزرقاء قبل ربع قرن تقرع كل أجراس الأردن. قال الرجل لشرطي يعمل معه «طخ الأزعر واكتب في تقريريك النوايسة أمرني».
حفلة الاستذكار الوطني للنوايسة ومقولته محطة ضرورية وطنيا اليوم، فهل تسمع الدولة، ونقصد تلك العميقة حصريا؟
هذا سؤال مطروح طبعا في ظل الأداء والدور الكبير، الذي تقوم به مديرية الأمن العام حاليا، وهي تحارب على عدة جبهات في ظل المشروع الأردني الأفضل فعلا حتى الآن، وهو»الدمج».

«مين أحلى؟»

قناة المنوعات المتلفزة باسم «لوك» وعلى «يوتيوب» انشغلت تماما في تلك المعركة، التي اندلعت بين «نساء مصريات» وملكة جمال المغرب سابقا المدعوة «إبتسام مومني».
حتى على شاشة «رؤيا» الأردنية حظيت المعركة بالصدارة وبصيغة «عاجل»!
طبعا المعركة بدأت بين أهداب رموش «الملكة» المغربية وناشطات مصريات، بعد وصف الأولى للمصريات بأنهن «مثل الرجال» إثر منع حفلة للمطرب المغربي سعد لمجرد في القاهرة، بسبب إتهامه بالاغتصاب في باريس.
فقد ولعت بين «الأتاي المغربي» و«الإشطة المصرية» .
وما يقلقنا أن الشعب الأردني، ومعه العربي طبعا، أظهر اهتماما كبيرا جدا وانشغل بالتفاصيل.
وما يقلقني أني لا أعرف لماذا أهتم بدوري أصلا.
ولكن المعركة «حامية الوطيس» على المحطات والمنصات ولا أرى سببا لهذا الصراع بين «أصناف الفاكهة» على رأي صديقنا نجاد البرعي، الذي اختار وفورا «عقوبة الإرتماء في البركة» عند الإصرار من قبل «صبايا» على إجابة محددة على سؤال بصيغة «مين أحلى؟».
البرعي، وقتها اختار عقوبة الهرب من السؤال فرمى نفسه في بركة مياه باردة بقضه وقضيضه وهو يهتف «يا جدعان… كله حلو… المشمش والعنب والفراولة».

سيادي «السودان» وفلسطين

صيغة الخبر عمليا بدأت كالتالي: «قالت القناة الإسرائيلية «أي 24» عن مصدر مطلع، إن مجلس السيادة السوداني قرر في اجتماع عقد الموافقة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل»!
حسنا. السؤال هو: لماذا لا تقول لنا فضائية السودان «النائمة» شيئا من أي صنف عن النبأ إياه بدلا من التقاطه من شاشات الكيان؟!
على الأقل الشباب في دول مثل الإمارات والبحرين وقريبا السعودية منشغلون في تبرير وتسمين «كذبة كبرى» إسمها التطبيع أو «السلام مقابل السلام»!
حتى «السلام» قد لا يحصل عليه مجلس السيادة السوداني، لأنه ببساطة «لا يحتاجه» فقوات الخرطوم المجحفلة لا تهدد شواطىء تل أبيب «المسروقة» والنووي الإسرائيلي لم يتحرش يوما بجزيرة حلايب، وتجارة «اليهود السود» منتعشة في بورصة «المتاجرة بالأعضاء البشرية» بين عصابات الكيان ومجموعات البزنس «السيادي» السوداني!
نحسب أن «السلام» المقصود قد يكون «شرعنة» تهريب تجارة البشر والألماس بين المؤسسات العميقة في الجانبين.
ثمة متسع «للمستوطنين المساكين» المحتلين لفلسطين والقدس في جزيرة مساكن أو في عرعر السعودية أو في واحات أبو ظبي. يمكنهم مساعدة «الفلاشا» كما حصل في اليمن ودبي بإحضار أقاربهم من الأرض المحتلة، بدلا من الإصرار العربي المخجل على «التبرع بفلسطين».
باختصار «التطبيع» قرار سياسي يخص أهله ويحكم عليه التاريخ.
لكن قول متصهين سعودي إن «فلسطين كذبة» وأفلام «داعية المولينكس» المدعو وسيم يوسف إياه شأن «يخصنا» ويحكم عليه الشعب الفلسطيني، شريطة أن يتوقف السيد الرئيس لبقايا دولة السلطة الفلسطينية بدوره عن «إرخاء أذنيه» للفتحاويين إياهم، الذين يحذرونه من «كلفة المصالحة».

إسلام دون مسلمين

إجتهد محاورنا اللامع الزميل محمد كريشان بين ضيفيه، وهو يحاول قراءة الإجابة على السؤال التالي: لماذا يتدخل الرئيس الفرنسي ماكرون بالإسلام والمسلمين بهذا الشكل الصاخب.
شريط «الجزيرة» الإخباري في الأثناء كان مشغولا بالخبر التالي، نقلا عن الرئيس رجب طيب آردوغان «ماكرون يسعى لإعادة هيكلة الإسلام».
أخشى أن المستر ماكرون تأثر ولفحته طرق شيوخ العرب في التفكير والتدبير، فهو يريد هيكلة الإسلام، لكن بدون «مسلمين» وبدون «ملابس أو شعارات إسلامية»!
تماما كما يحصل في مصر. نتائج إنتخابات بدون ناخبين وإلى حد ما في الأردن، حيث «ديمقراطية» شريطة إقصاء الديمقراطيين!
تلميذ نجيب صاحبنا الفرنسي لمؤسسة التعسف والديكتاتورية، ولا يختلف عن أي خليفة للسماء على الأرض!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق