خاص

الشارع التونسي .. كيف يرى الجزيرة ؟

أعاد نشطاء منصات تونسيون تذكير الراي العام بمنشورات وتغريدات قديمة نشرت عام 2017 للرئيس الاسبق المنصف المرزوقي عندما كان ينشر ويعلق على مسار الاحداث عبر قناة “الجزيرة” القطرية.

ومع نمو الجدل مؤخرا وخصوصا على تويتر حول محاور العلاقات بين قطر وتونس خصوصا في المجال الاستثماري انتعشت مجددا الاراء المهنية بمحيط روايتين في الوسط الاعلامي والسياسي حول دور “الجزيرة” وفعاليتها في الاهتمام بالشئون التونسية خصوصا بعد الاحداث المعيشية والاحتقانات السياسية والبرلمانية والحكومية الاخيرة في تونس.

وعادت المطالبات بإغلاق مكتب قناة الجزيرة بسبب دورها في خدمة المحور القطري- التركي والاخوان المسلمين كما صرح المعلق والناشط الإلكتروني الاعلامي عماد علمي عبر واتس اب فيما حذّر بعض الحقوقيين والإعلاميين من أن يكون إغلاق مكتب “الجزيرة”، إنْ حصل، عودة إلى مربّع الاستبداد والسيطرة على الإعلام بعد أن عرف حيّزا من الحرية بعد الثورة التونسية.

وكانت النقابة العامة للإعلام التابعة لإتحاد الشغل قد نددت عام 2017 في بيان لها بالمرزوقي لإنه لم يتردد في “الارتهان إلى بعض وسائل الإعلام الأجنبية التي يُفضل الظهور فيها في إشارة إلى كتابات الرئيس المؤقت السابق في موقع الجزيرة، وأحاديثه الكثيرة التي يُدلي بها دورياً للقناة لمهاجمة تونس، والأحزاب التونسية المعارضة له”.

مؤخرا ومع سلسلة الازمات المتراكمة داخليا دخلت قناة الجزيرة ومكاتبها في سياق الجدل ايضا واعيد التاكيد بالمقابل على رأي نقيب الصحفيين التونسيين السابق ناجي البغوري” وعبر صفحة خاصة على فيسبوك  إنه عوض اتهام للجزيرة، يجب “توجيه الاتهام إلى الإعلام الرسمي الذي يمول من أموال دافعي الضرائب”.

واستغرب البغوري استهداف قناة الجزيرة، وقال إنها ليست الوحيدة التي نقلت احتجاجات ولاية سيدي بوزيد إلى الجمهور، مشيرا إلى أن ما عرفته الولاية من أحداث تناقلته عدد من القنوات الفضائية ومواقع إلكترونية متعددة.

وعبر عن رغبته في أن يفهم أصحاب القرار الدرس من الأحداث الأخيرة، مؤكدا أنه “لا مجال للتعتيم في هذا العصر”.

كما اتهمت صحيفة الشروق التونسية في تقرير لها نشر قبل سنوات ” قناة الجزيرة بالتدخل في الشأن التونسي، وقالت “بدل انشغالها بتلميع صورتها وحفظ ما بقى متاح للتعاطف معها تعمد قناة الجزيرة  إلى مواصلة نهج التدخل في الشأن التونسي عبر “شهادات زائفة على العصر” كما لو إنها تستعد لدور جديد”.

لكن بعض الإعلاميين والصحفيين التونسيين يؤكدون  إن متلازمة انطلاق القناة مع إنشاء مركز للتدريب الجزيرة شكل نقلة نوعية للعاملين في مختلف مواقعهم وبات مرجعا إعلاميا عربيا متفردا للراغبين في الدخول لمعترك الإعلام.

ويبدو أن اعتماد القناة على شبكة مراسلين ميدانيين يتمتعون بالكفاءة والجرأة في البؤرة الساخنة  التي تعطي للأحداث فيها بعدا مختلفا كل ذلك بعيدا عن ميزان الربح والخسارة بقدر ما انزاحت الجزيرة وانحازت لإبراز الحقيقة حيث إن الشارع التونسي في ثورة الياسمين كان له عينا على بلده والأخرى على عين الجزيرة التي وقفت في عين المكان ترصد وتراقب وتحلل مما كان له الأثر الأكبر على معرفة الأحداث وتداعياتها اللاحقة.

وتسببت الاحداث الاخيرة في الداخل التونسي بإعادة إنتاج الجدل حول تغطيات محطة الجزيرة.

والجزيرة حسب بعض الاراء  في مسيرتها المهنية شكلت نقطة جذب للشارع العربي ولعلها باتت مرجعا لأصحاب القرار وكلما ناصفتها قوى الظلام العداء تسمو وتمضي كما يرى العلمي.

وفق ما أكده البعض من الإعلاميين أيضا  مايميز قناة الجزيرة في تونس على وجه التحديد هو نقلها لأحداث ثورة 14 جانفي /يناير 2011  بأدق تفاصيلها  لتدخل الجزيرة وشبكتها في عمق القضية تفصيلا لا تلميحا ومثلها فعلت في عديد العواصم العربية خاصة مع الثورة الشعبية في مصر وما تلاها في سوريا وغيرها.

وحسب الاعلامية التونسية أمنة حفظ الله فإن شبكة الجزيرة باتت العين المفتوحة ليس على الوطن العربي وحده وإنما على العالم كافة ولعل قناتها باللغة الانجليزية ساهمت إلى حد بعيد في معرفة الفكر الغربي وهو ما تم ملاحظته في التغطية الإعلامية في الانتخابات الأمريكية على مدار الساعة،حيث توزعت الجزيرة وشبكة مراسليها على العالم لترصد ولتراقب ولتحلل الأحداث للاستعانة مع الخبراء الاستراتيجيين وذوي الخبرة والدراية والمعرفة للوقوف على واقع الحال ،لا تزال هذه المنصة محل ثقة ،فنجاحها مصدر إلهام للعديد من المؤسسات الإعلامية العربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق