اراء و مقالاتمقالات وآراء

إلى «بتوع المدارس» في الخليج: تجميد أم إنهاء أم إيقاف «الضم»؟ وإلى لبنان»مرفأ» يحترق أم «مزار»؟

 

حتى محطة «الميادين» لم تشعر بأي خجل، وهي تعيد بث الصورة نفسها أثناء تفقد الأمريكي ديفيد هيل، برفقة المارينز لانفجار المرفأ.
يكاد المرفأ بعد تفجيره أن يتحول إلى «مزار». ماذا لو فرض اللبنانيون رسما رمزيا على كل من يزور «محرقتهم» الجديدة.
موجع جدا ما تتجاهله نشرة أخبار «المنار» أيضا، ومؤلم أن يصطف المساكين من اللبنانين بكماماتهم على حافتي الركام لاستقبال الزوار الأجانب، مع حراسهم وإرسال تحية «بلهاء» لا معنى لها إلا أن المواطن العربي «يكفر» بأنظمته البائسة الفاسدة.
لا يوجد ما يدفع لأي احتفال بالعريضة، التي وقعها آلاف اللبنانيين للمستعمر العصري إيمانويل ماكرون، مطالبين بعودة المندوب السامي الفرنسي.
على الأقل اللبناني هنا «أجرأ» من جموع غفيرة من المحيط الهادر الى الخليج المطبع، تكتم مقارباتها ولا تبوح بأسماء المندوب السامي الإسرائيلي، الذي يتحكم بالريمونت.

ماذا فعلت إيران؟

على سيرة التطبيع الخليجي والعربي، باغتنا القيادي الحوثي محمد عبد السلام، وعلى شاشة اسمها «المسيرة» وهو يندد بالاتفاق الإماراتي – الإسرائيلي الجديد، مشيرا الى أن الحرب على اليمن أصلا تشنها إسرائيل.
لو تذكر الحوثي ما فعلته إيران بالعراق العظيم، عندما تحالفت لإقصاء صدام حسين مع «الشيطان الأمريكي» فتحالفت مع الأمريكيين وقتلت معهم أكثر من 20 مليون عراقي.
هذا ما قدمه لنا محور المقاومة الإيراني، بعدما أُكلنا «يوم أُكل الثور الأسود العراقي» مع أننا سمعنا في الجولان المحتلة مسؤولا سوريا يتحدث لنا عن تلك القصة التراثية وينجو بذكاء حاد من عصف المفردات، وهو يسألنا نحن ممثلي وفد نقابي «دخلكن التور الأسود والتاني الأبيض لما اختلفوا مين أكلهن؟»!
كنا 40 شخصا وبدأنا ننظر لبعضنا ونحن نبحث عن إجابة، فنحن في ضيافة «حافظ الأسد» وبسرعة استدرك الرجل وأجاب قبل أن يتورط ويورطنا «أخي أكلن الضبع».
كانت تلك المرة الأولى في حياتي، التي أعلم فيها أن «الضبع» وليس «الأسد» هو الذي إلتهم الثورين.
نعود لثور الطائفية، الذي احتل العراق فرحل العراق وحوصرت إيران قبل أن ينير العلم الأسرائيلي برج خليفة في دبي.

الاسترخاء في «نيوم»

على بث الفضائية السعودية خادم الحرمين الشريفين، وسط زحام مرافقين بالكمامات، متجها إلى «نيوم» على البحر الأحمر، وبالقرب من العقبة وإيلات «الإسرائيلية» وامتداد الصخر المصري على المياه.
الخبر عادي حتى اللحظة، التي قال فيها المذيع
«خادم الحرمين الشريفين في نيوم للاسترخاء». شخصيا «حوقلت» أولا، ثم قلت في نفسي «أكلنا وحل».
تستغل جهة ما الاسترخاء السعودي في نيوم فتظهر صورة ملونة للعلم الإماراتي على مبنى بلدية تل أبيب فوق أرض «مسروقة» ثم ترقص القناة الإسرائيلية الثانية.
في المشهد العربي اليوم ثمة من يمكنه وبكل بساطة حرق التاريخ والجغرافيا والإصرار «على التبرع» بفلسطين كلها، مقابل «التمكين والتمتين» والسيطرة على «ممرات المياه الدولية مجازيا».
المهم، أن نسيطر، لكن ماذا سنفعل بما سنسيطر عليه؟ ليس مهما! فنتنياهو قادم لحضن الخليج الإسلامي الهادر ويتكفل بالباقي.
إسألونا كمواطنين نتبع حكومة «مطبعة» عن النتائج أو إسألوا الدكتور عبد السلام المجالي، الذي قال قبل ربع قرن – الذي تحدث عنه دونالد ترامب أن اتفاقية وادي عربه «دفنت الوطن البديل» – لكي يعود بعد عقدين ويقر أنه «توهم ذلك».
إسألوا الدكتور مروان المعشر وعدنان أبو عودة ورموز عهد السادات وغيرهم عن «إسرائيل تلك» التي وقع معها السلام ولم تلتزم به يوما.

الإسرائيلي عندما يتسلل

لا أحد يتدخل في «الشؤون السيادية» لدولة مستقلة هي أقدر على تقدير مصالحها وتوازناتها.
سمعت محاورا على محطة «أبو ظبي» يقول ذلك وأصفق له، لكن الإسرائيلي «يتسلل» ثم يتحول إلى شريك في كل شيء، ثم يخترق المنظومة الأمنية ويتآمر ويسيطر عليها ثم «يستعبدك» لعقود!
مرة أخرى نقترح على الشقيق الإماراتي الاستفسار من المجربين عن ذلك.
نعود لشاشة فضائية تحمل اسم «أبو ظبي» لم نسمع يوما شخصا ما ردد خبرا سمعه على تلك الشاشة، لكنها تزينت بتغريدة وزير الشؤون الخارجية أنور قرقاش، التي تتحدث عن «تجميد» مشروع الضم، فيما كان الشيخ محمد بن زايد، يتحدث عن «إيقاف الضم» قبل أن يحدثنا محمد دحلان عن «إنهاء».
إنهاء أم تجميد أم إيقاف؟ نرجو من الأخوة، بتوع المدارس والمحيطات، أن يستعملوا مفردة موحدة، حتى نفهم ما لا نفهمه من المنزعج نبيل أبو ردينة، وهو يتلو في انفعال ومسحة غضب بيانا قال إنه للقيادة الفلسطينية، عبر شاشة فضائية فلسطين، يصف فيه الاتفاق إياه بأنه «غاشم».
كنت أفضل شخصيا أن أرى أبو ردينة في صورة ترد فعلا لا قولا على «الإتفاق الإبراهيمي» يظهر فيها الرئيس محمود عباس معانقا لإسماعيل هنية، وكلاهما قد أمر للتو بالإفراج عن معتقلي حركتي «فتح» و»حماس» في سجونه.
دون ذلك من حقنا كمراقبين عرب أن نشعر أن «السلطة زعلانة» فقط لأن الاتفاق لم ينجز عبرها. والله من وراء القصد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق