اراء و مقالاتمقالات وآراء

بعد «الضبع» الأردني وزراء من تايوان… سؤال لمفتي مصر: كم «رشة عطر» للمرأة «حلال»؟

 

لو كان زميلنا النشط المذيع عامر رجوب أخف وزنا وأكثر رشاقة لشاهده الأردنيون تحت الكرسي والطاولة من فرط «الضحك» بعدما سمع مسؤول ملف كورونا في وزارة الصحة يتحدث عن الفيروس مستعيرا قصة مضحكة عن الضبع.
قهقهات المذيع لفتت نظر المتابعين لشاشة «المملكة».
قالها الطبيب المسؤول: «لو دخل الضبع إلى بيتك، أيهما أفضل أن تفتح له الباب ليخرج أم تحاصره وتغلق الباب فيأكلك»؟!
يذكرنا المشهد بما حصل معنا، وقد كنا وفدا نقابيا مع محافظ الجولان، وهو يتحدث عن الثورين الأبيض والأسود، اللذين نعرف أن من أكلهما هو «الأسد» فإذا بالرجل يستدرك ويقول «أكلن الضبع»!

قصة الضبع والمطار

حاول صاحبنا الطبيب – وهو في المناسبة المسؤول الأول عن ملف كورونا، سابقا وحتى مساء السبت حيث سحب منه الملف – تبسيط المسألة للأردنيين بأن الحكومة فتحت المطار حتى «يهرب الضبع» مع أن ضباع الفيروس استقرت وانتشرت فينا، لأن الحكومة قالت بوجود «تقصير» على الحدود والمعابر.
على كل حال قصة «الضبع» يمكن أن تضاف لمجموعة حكايات على رف المتحف المخصص لكلام «القرايا».
في الرف نفسه ثمة ملف اسمه «الشماغ بكفاءة الكمامة الطبية» وملف آخر باسم «كورونا ماتت ونشفت» وأتبرع شخصيا بتذكير الجمهور بقصة «الراعي والغنمات» حيث موظف كبير في موقع مهم جدا على شاشة التلفزيون الأردني تحدث عنا، معشر الشعب، باعتبارنا «غنمات» وعن الدولة باعتبارها «الراعي» وعن «العقد الاجتماعي» بفكرة «الغنمات بيقعدن على عين المي والراعي بيشبب إلهن» وكلمة «بيشبب» لمن لا يعرفها من القراء الأعزاء تعني «يعزف «.
هذا قدرنا كأردنيين وهؤلاء هم نحن ونخبتنا والإنسان يتعلم من الحيوان.
إرحمونا رحمكم الله. إنها ليست أزمة تعبير بل أزمة «أدوات» بامتياز!

وزراء من «تايوان»

لا أعرف عن تايوان الكثير إلا ذلك النص المتكرر في محطة «الجزيرة» الذي يبلغنا كمشاهدين أن عدد الوفيات في ذلك البلد جراء الفيروس 7 وفيات فقط، وعدد الاصابات 500 إصابة طوال الأشهر الستة الماضية، مع حكومة قررت «عدم الإغلاق» رغم أن البلد صغير، وفي كتف العملاق الصيني حيث منشأ الفيروس.
أتيحت لي مؤخرا فرصة الاستماع لوفد دبلوماسي تايواني في عمان. تحدث كبير الوفد عن انتظار دام 17 عاما للفيروس.
الأهم زار الرجل البتراء واهتم بشراء بعض «الهدايا الصغيرة» ووجدها والحمدالله، لكنه فوجىء أن تلك التحف الصغيرة عن البتراء الأردنية كلها مصنوعة في «الصين».
يسأل صاحبنا التايواني: لماذا لا تصنعون تلك الخشبيات والورقيات الصغيرة، التي تتحدث عن بلدكم؟
كدت أحمل «ناي الراعي» و«أشبب» قليلا لصاحبنا، لكن تذكرت أيضا موسيقيا شابا أبلغني أن تلك الأعواد، التي ينفخ فيها فتستريح الغنمات أيضا مصنوعة في الصين.
سألنا جميعا كأردنيين مرة: من أين نأتي بالوزراء والمسؤولين، نستوردهم من الصين؟!
بصفتي مواطنا أجيب: لِمَ لا! فتايوان موجودة باعتبارها رأسمالية و»تناسب مقاسنا» إذا أردنا تجنب تلك الصين العملاقة الشيوعية المخيفة.

رشة «عطر» أم «ملح»؟

كم «رشة» في صورة محددة من عطر أي إمرأة تصنع الفارق بين الحلال والحرام أو تطبق نظرية «العطر الاقتصادي» التي أغرق فيها المنابر والشاشات فضيلة مفتي مصر الشيخ شوقي علام، حفظه الله؟
أدام الله لهذه الأمة شيخنا علام مع بقية «مشايخ المولوينكس» العرب، وعلى رأسهم «أبو السوس» وسيم يوسف.
قناة «مكملين» التلفزيونية حاولت ممارسة التحطيب السياسي بتسليط الضوء على الفتوى، التي اقترحت تحويل المرأة المسلمة إلى «متحضرة» عبر بعض العطر شريطة، حسب فضيلته، الاقتصاد وتجنب المبالغة.
الجدل شاركت فيه أيضا حزمة قنوات النيل، وكأنه فتح مبين وإعلام «السح إدح أمبوه» إياه توسع في الحديث عن «النور» الذي فاض به الشيخ الفاصل.
ما لم تقله الفتوى هو تحديد «الكميات». كم «رشة» يلزمنا حتى نقنع سيدنا المفتي؟ ما هو الموقف الشرعي من فتاة تتحرك في الشارع بدون عطر فتقابلت مع صديقتها المعطرة ونقلت بعض الروائح؟
فوجئنا بعدد المهتمين بالمسألة في مصر العزيزة وكأننا «أمة من الشمامين» ولا توجد قضايا حقيقية حتى ننشغل بها إلا شرعية عطر المرأة وخطبة ديانا كرزون، أسعدها الله .
نرشح الملح في عين الحسود، الذي يصطاد في مياه المحروسة.
نحتاج ولو لمفتي واحد على الأقل يبلغ الأخوة في مطحنة التطبيع الخليجية الحميمية أن ما يقوله وسيم يوسف على «سكاي نيوز» غير صحيح، حيث لا يجوز «افتداء النفس والطغيان» وحل مشكلاتك على حساب «التبرع بفلسطين» شعبا وقضية!
أطفال الحجارة سيتكفلون بتذكيرك بعدم جواز ذلك ودون الحاجة لصوت أو صراخ شيخنا محمود الهباش.
في المناسبة بحثت مرتين على الأقل مؤخرا على شاشة فضائية «فلسطين» وبعدما بدأ المسلسل «الإبراهيمي» إياه عن أي صوت او خطبة للشيخ محمود الهباش دون فائدة. إشتقنا للرجل، خصوصا وهو يحاول تبرير مقولة «التنسيق الأمني مقدس».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق