اراء و مقالات

من هي هيفاء الخريشا؟ النساء قادمات وبقوة في الإدارة العليا.. والقصر الأردني بصدد “عاصفة مناصب”

ما يجري في الأردن على صعيد النخبة عاصف ومفاجئ ويؤسس لتنميط خارج كلاسيكيات التعيينات.

فجأة ودون سابق إنذار، يبرز اسم امرأة قوية في الديوان الملكي الأردني.

خبر طازج بعد ظهر الأحد، حيث قرار من الملك عبد الله الثاني بتسمية هيفاء الخريشا مستشارة له لشؤون السياسات وبرتبة وراتب وزير.

الوظيفة كان يشغلها الدكتور بشر الخصاونة الذي عينه الملك رئيسا للوزراء قبل عدة أيام.

المستشارة برتبة وزير الجديدة كانت تعمل أصلا في إدارة السياسات برفقة الخصاونة قبل مغادرته لرئاسة الحكومة.

لا يعرف الأردنيون كثيرا عن الخبيرة هيفاء الخريشا والموقع الذي شغلته فجأة مفصلي وأساسي في تراتبية الهيكلة الجديدة للديوان الملكي.

وقد تكون من المرات النادرة جدا في مؤسسة القصر التي تعين فيها امرأة في موقع متقدم واستشاري مع وظيفة محددة أصبح آخر من شغلها رئيسا للوزراء.

عليه تنضم هيفاء الخريشا بقوة وبحصانة ضمنية توفرها لها وسط بقية اللاعبين الإرادة الملكية بتسميتها مستشارة مع رتبة وراتب وزير.

قبل ذلك يمكن القول إن الطاقم الاستشاري النسائي تحديدا يتعزز في الديوان الملكي الأردني. فقبل أسابيع عُينت خبيرة اقتصادية لكن بدون رتبة وزير مسؤولة عن الدائرة الاقتصادية في الديوان الملكي.

الخبيرات النساء يتقدمن في مواقع مناصب عليا في هذه الحالة.

لكن العامة في البلاد لا يعرفون الكثير عن الخريشا تحديدا إلا أنها كانت موجودة ومسؤولة وتتمتع بشخصية قوية خلال عرض البيانات في الاجتماعات المغلقة بالحضور الملكي.

التغيير هنا يوحي بأن هيكلة مختلفة تماما سيخضع لها الطاقم الاستشاري والوظيفي في مؤسسة الديوان الملكي وبأن تغييرات إضافية في الطريق بعد إلغاء مسمى مدير مكتب جلالة الملك.

تلك تغييرات بكل حال توحي بصناعة رموز وقادة جدد بالتوازي مع صفحة جديدة يفتحها رئيس الوزراء الجديد بشر الخصاونة بطاقة شابة وحيوية قد تضم العديد من الوزراء الجدد والذين يعتقد بأن الإعلان عن هوياتهم وأسمائهم قد يبرز مساء الأحد أو في أبعد تقدير صباح الاثنين.

الأهم أن العنصر النسائي قد يتواجد بقوة في حكومة الخصاونة أيضا. فبعض التسريبات تتوقع توزير نادية الروابدة وهي شخصية إدارية حديدية قد يستعان بها أيضا خارج الحكومة إذا لم تنضم للطاقم الوزاري.

يغيب عن أضواء التغييرات المستشار النافذ سابقا الدكتور كمال الناصر.

وثمة من يعتقد بأن المستشار للملك منار الدباس قد يقفز إلى موقع متقدم جديد في الحكومة أو في الديوان الملكي خلال ساعات.

على جبهة رئيس الوزراء، نضجت مشاورات التشكيل إلى حد بعيد، بعد حوارات معمقة على قدر الأزمة في عمق المؤسسات السيادية، بانتظار الكشف عن الأوراق الوزارية والطاقم الجديد الذي سيتولى إدارة الدولة، خصوصا وأن التناغم بين الحكومة والقصر سيبقى في أرفع مستوياته بعد تسمية الخريشا والتي سبق أن عملت مع رئيس الوزراء الجديد.

وسيزيد التناغم في الملف الاقتصادي تحديدا إذا ما بقي وزير المالية الدكتور محمد العسعس في الطاقم.

ما يجري في الأردن على صعيد النخبة عاصف ومفاجئ ويؤسس لتنميط خارج كلاسيكيات التعيينات.

لكنه ينطوي على قدر من الرغبة في التجديد وعلى قدر آخر من توقع البقاء في حالة اختبار لتجربة جديدة تتطلبها فيما يبدو المرحلة التي وصفها الملك نفسه بأنها “استثنائية”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق