خاص

عاجل جدا: حزب الله وإيران في”الضفة الغربية”

أخفقت  “مناورة” عزام الأحمد  في عمق بيروت الامني مبكرا عندما حاول لفت نظر الجنرال عباس إبراهيم مدير الامن الوطني إلى ان أحد القياديين في حركة حماس ثمة شكوك بأن لديه صلة بالأمن الاسرائيلي.

نفس أسلوب “جماعة اوسلو” عندما يحاولون تحقيق “مكاسب” صغيرة بعد إخفاقهم بأي إختراق.

الجهة المعنية بالتقييم أكثر من غيرها في مؤسسة حزب إلله هي التي تم الإستفسار منها.

والسبب ان القيادي الحمساوي وبعدما إضطر لمغادرة مكتبه في إسطنبول ورفع عنه الغطاء التركي لأسباب تعلمها قيادة رام الله بحث عن ملاذ وملجأ ولم يجد إلا أحضان “الضاحية الجنوبية”.

ترك الصديق التركي ومعه القطري ولاحقا السوري ودوما “النظام الرسمي العربي” قيادي حماس وحيدا في العراء فجأة فيما الرجل “مطلوب وبقوة رأسه لإسرائيل” ضمن مسلسل تجويع أهل غزة.

من يوجه “أي لوم” من العرب لحماس او لقادتها على “التقارب مع إيران وحزب الله” عليه ان يتذكر تلك الخيبة السياسية للنظام الرسمي العربي برمته .

أخلاقيا وسياسيا ووطنيا لا يلام “المحاصر” من قبل الصهيونية الاسرائيلية والعربية على “الباب” الذي يفتح له عندما يغلق الشقيق والصديق عنه كل النوافذ.

طبيعي جدا ان تحاول “المقاومة” في غزة الدوران نحو البوصلة الايرانية بعد صمت القبور العربي.

وطبيعي جدا رغم “طائفية الخطاب الايراني بالعراق وسورية” أن يشعر أصغر فلسطيني بالإمتنان للإيراني ولحليفه وشريكه اللبناني عندما  تقدم له المساعدة.

 نصفق لحزب الله وللجمهورية عندما تناصر الشعب الفلسطيني ونقبل الرصاصة هنا ونختلف معها عندما تتجه لغير صواب في اليمن او سورية او العراق.

المهم عسكر حماس غير مطلوب منهم إطلاقا  الإنشغال ب”الخيارات السياسية” فالعواصم التي تقفل الباب أمام  ممثلي نصف الشعب الفلسطيني تفقد حقها في الإعتراض على “النفوذ الإيراني” عندما يتكرس في عمق المعادلة الفلسطينية .

ليس سرا ان إيران تدعم اليوم الجناح العسكري في حركة حماس.

 وليس سرا ان حزب الله اللبناني يدعم ايضا وبطريقته.

 وليس سرا اليوم ان “الغفلة” العربية المخجلة التي تحاصر “المقاومة الفلسطينية” على ارصفة كل العرب وضعت “رجلا قوية وصلبة” لحزب الله في القدس والضفة الغربية تحديدا.

بالتالي لا نخجل من التحليل السياسي التالي: العلمليات “النوعية” التي استهدفت مؤخرا “العدو” في الضفة الغربية  نتاج التعاون بين “المقاومتين” اللبنانية والفلسطينية بعدما تخلى العرب جميعا عن نصف الشعب الفلسطيني.

تلك أكثر قليلا من إشارة إستنتاج وتقود إلى قناعة بان “أذرع حزب الله تنشط في الضفة والقدس” ضمن حسابات التقاطع المعقدة في الإقليم.

مهم جدا ان نفهم هنا أن القضية الفلسطينية قد لا تكون “أولوية” بالنسبة للإيراني الذي لا يسعى ل”تحرير فلسطين” على الاقل في هذه المرحلة و”سيكذب” لو قال لنا ذلك.

حسابات الإيرانيين وحزب الله واضحة المعالم هنا: الإختراق في حماس والقطاع والضفة الغربية “ورقة إقليمية” لتحسين شروط طهران والمقاومة اللبنانية مع التوازنات الاقليمية والدولية عندما يحين موعد “التسوية الكبرى”.

حتى لا نغرق في الأوهام وجود ايران وصديقها اللبناني في عمق المعادلة الفلسطينية عسكريا وسياسيا يخدم اعماق الاستراتيجية الايرانية في المنطقة .

لكن الشعب الفلسطيني من حقه ان يفاوض ويقايض ويلاعب هو الآخر هنا خصوصا إذا ما فهمنا الاسباب  والدوافع الحقيقية التي تدفع البراغماتية الايرانية وعبر خطاب وأدبيات حزب الله للدفع في عزف منفرد عن إسطوانة”بقاء  السلاح الفلسطيني في مخيمات لبنان” بإعتباره تكريس للمقاومة.

القصة إذا تقاطعات علق  وسطها قادة حماس وقصة “أوراق قوة”.

 لكن على ايران وحزب الله ان يصلا في لحظة تاريخية إلى منطقة المصارحة والشفافية عبر إظهار “جدية الإلتزام” تجاه الوقوف مع الشعب الفلسطيني حيث لا ضرر ولا ضرار من الإستخدام المشترك وكل الاضرار في “التذاكي والتخابث” على حساب أطهر قضية والشعب المعذب.

قصتنا بإختصار تتعلق بإستنتاج أهم  له علاقة بتداعيات الذراع الايرانية القوية التي تتكدس اليوم بالضفة الغربية بعدما ترك العرب شقيقهم الفلسطيني وحيدا.  وللحديث دوما بقية..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق