خاص

فانتازيا” السوري من الداخل” وكلفة “الحسم العسكري”

## هذا نص مقال متخيل وإفتراضي يمكن طبعا “الإستفادة منه”  في درس مجاني يصلح لنا كأردنيين:

“معصوم” ..إسكتش”1″

“معصوم” شاب مفتول العضلات حمل سلاحا بإسم الكتائب والميليشيات الشعبية الموالية للنظام السوري خلال الازمة والتي سمح لها بالتصرف والرد على”مرتزقة ” المعارضة والإرهاب في المراحل الاولى لما يسمى ب” المؤامرة”.

معصوم بهذا المعنى  قدم تضحيات كبيرة وساهم في “إنقاذ سورية”..في اثناء تنفيذ مهمته في أطراف “ريف دمشق” نهب الشاب وسرق وقتل وإقتلع حناجر وحشد في الاستعراضات وأخاف النازحين وردع”الإرهابيين” بطريقته وطارد مئات الابرياء في الاثناء.

سمح لمعصوم ورفاقه  بالسيطرة الشخصية على “أي مال” يصادفونه في طريق “المهمة الوطنية”.

تذوق الشاب الشبيح طعم الثراء وسيطر على عشرات الالاف من الدولارات وبدأ”يرش المال” هنا وهناك على كل من يطلبه منه.

لاحقا ..”حسم الأمر عسكريا” في  مناطق وأحياء كانت بعهدة معصوم ودخلت قوات الجيش السوري العربي .

واصبح الشاب “عاطلا عن العمل” بعدما “تنحى” حيث لا إرهابيين ومتسللين ومرتزقة يطاردهم ولا معارضين يمكنه جرهم في الشوارع وقرار أمني عسكري ل”دولة” هذه المرة بسيطرة الجيش.

..بعيدا عن اي تفاصيل  يمكن القول وبثقة مطلقة وبناء على بنية معلوماتية كاملة بان معصوم “ويوجد مثله نحو 50 الفا من الأشخاص” لا يملك اي مهارات او مهنة او وظيفة محددة واصبح فقيرا في دولة تعرضت لمؤامرة كونية وتواجه “أزمة كاش”.

ايضا لا يوجد “مهام” يمكن ان يكلف بها صاحبنا ..بإختصار شديد اصبح  معصوم اليوم عبئا على النظام والدولة ويشكل تحديا إستثنائيا.

إسكتش ..”2″

“سليمان” رجل أمن وشرطة ..خلال الأزمة سمح له ب”تأجير” حاجز أمني “يترزق” من خلاله  حيث  توافرت  خلال الأزمة “بورصة الحواجز” بين القرى والاحياء  وبعنوان..”تريد العبور ..إدفع”.

حسنا ظروف المكان وطبيعية الحرب وقذارة الخصوم تطلبت  الصمت على ما يفعله سليمان من إستثمار وتأجير وتكسب بالحاجز الامني.

 اليوم إستعادت الدولة”المناطق” وبعد الحسم العسكري عاد سليمان وأمثاله للراتب المتواضع وتقرر على المستوى المركزي في الدولة صعوبة الاستمرار في “بزنس الحواجز”.

النتيجة سريعة ايضا ..”سليمان” عاطل عن العمل ولا يستطيع تحصيل المزيد من المال وفقد تلك الثروة التي كان يحققها وثمة قرار مركزي ب”إزالة كل الحواجز” بين المدن والقرى الكبيرة ..بمعنى بقالة تاجر الحرب الصغير سليمان اقفلتها الدولة .

ما الذي يمكن ان يفعله سليمان؟ …للعلم  صاحبنا هنا يمثل ما لايقل عن 100 الف كادر وعنصر “وقفوا مع الدولة والنظام” ويشعر كل منهم بان موقفه خدم الرئيس بشار الاسد شخصيا….هؤلاء ايضا في طريقهم للتحول إلى “عبء” على الدولة.

“3”..الحاج وليد

العم “وليد” تاجر شاطر جدا ومعروف في السوق ..في بدايات الازمة استقبل “السيد المحافظ” وأحب المهمة التي طلبت منه وهي ..”توفير المال لأغراض العمليات غير الحربية”.

دفع الحاج وليد بسخاء وقناعة وإيمان والصراع برمته قلص من تجارته وأعمالها وطوال الوقت تجنب صاحبنا التذمر والشكوى على أساس تلازم مصيره التجاري والانساني والاجتماعي مع مصير الدولة.

تجارة الرجل تضررت وإستنفذ”المدخرات” على أمل العودة والتعويض بعد “الحسم العسكري”.

حصل الحسم و”لم تتحسن الأحوال” وإنهارت مبيعات العم وليد وفقد المواطن السوري اصلا القدرة على الشراء وتركزت “الليرة” فقط من أجل الخدمات الاساسية.

 بدأ العم وليد يتذمر و”يدب الصوت” ويبحث عن “تعويض” من الدولة فهو كغيره يحتاج أطفاله لطعام وإبنته التي غادرت إلى باريس تنتظر قسطها الجامعي ويحتاج بيته لمازوت.

سأل رفاقه في السوق فكان الحال مثل حاله..طلب تسهيلات مالية من وزارة التجارة ومن غرفتها فكان الجواب معروفا.

بإختصار..العم وليد كتاجر في مرحلة السؤال الان ولم يخدمه الحسم العسكري ونزعاته الوطنية لا تكفي لمصروفه الشخصي والعائلي…هو أيضا “مستاء الأن” ويترقب “أي تعويض” وعلى الأرجح..” يلعن الجميع” داخل وخارج سورية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق